أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » شظايا الإنكسار…بقلم الكاتبة لطيفة البابوري
شظايا الإنكسار…بقلم  الكاتبة  لطيفة البابوري

شظايا الإنكسار…بقلم الكاتبة لطيفة البابوري

شظايا الإنكسار.
تجاهلت الخادمة سؤالها عن زوج عمتها، لكنها كررت السؤال في غضب لتخبرها البنت الصغيرة أنها قدمت لتعمل في البيت بعد رحيله، وانها لم تقابله مطلقا، ثم اعتذرت لتغادر الغرفة، لكنها فاجأتها بسؤال آخر، هل التقيت بأخي الكبير؟
عادت بها الذكريات الأليمة إلى بكاء الخادمات الصغيرات في جوف الليل، كانت تخاف سماع نحيبهن وتجهل سببه، وحين سألت والدتها اخبرتها أنهن يفتقدن حضن أمهاتهن لكنها لم تقتنع إلى أن استمعت ذات صباح إلى صوت جدتها يزمجر ويتوعد إحدى الخادمات بالويل إن فتحت فمها مرة أخرى، أو حدثت أحدا عما حصل لها… ترى ماالذي يجري في هذا البيت الذي يغرق في الأسرار…
بقيت تترصد الخادمة إلى أن سمعتها تفضي لزميلتها انها تعرضت للاغتصاب من طرف الإبن الأكبر وحين التجات للجدة نهرتها وهددتها بحبسها بدعوى السرقة إن علم مخلوق بالقصة، صمتت البنت الصغيرة، لكنها منذ ذلك اليوم أصابها الحزن والمرض، لم يقتصر الأمر على تلك الخادمة فحسب ، بل تكرر مع غيرها، أجل فالابن البكر له مطلق الحرية في تفريغ كبته الجنسي دون حسيب او رقيب، والجدة والأم هما من تتستران على أفعاله…
لم تنس أن نحيب الخادمة حرمها النوم أياما واشهرا، لم تنس انها صارت تخشى النظر في عين جدتها المتغطرسة، لم تنس أنها كرهت اخاها وصارت تتجنب الحديث معه…
لم تعمر اي خادمة في بيتهم اكثر من أشهر، كانوا يستبدلون الخدم وكأنهم يجلبونهم من سوق العبيد، حتى زوج عمتها رغم أنه كان مشرفا على تحصيل مداخيل الكراء من مساكن وحوانيت على ملك العائلة إلا أنه كان يعامل معاملة الخدم، يسكن في غرفة من الغرف المتروكة إلى أن نادته يوما جدتها ، واخبرته أنها لمست صدقه وتفانيه في العمل لذلك قررت أن تزوجه ابنتها العانس لأنها لن تجد خيرا منه زوجا امينا،
تذكر جيدا ان العمة رفضت، بكت، توسلت للجدة لكنها كانت قد أقرت العزم، واخبرتها ان لا أحد سيقبل بها بعد فعلتها الشنيعة، يومها لم تعرف ماهو الخطأ الذي ارتكبته العمة، إلى صباح يوم الزفاف حين دخلت على جدتها ووجدت الزوج يبكي، نهرتها الجدة لكنها اختبات واصرت على معرفة الأمر
هالها ما سمعته، لكنها لا تدري لم تذكرت نحيب تلك الخادمة الصغيرة…..
للقصة بقية
بقلمي لطيفة البابوريFB_IMG_1578871471462

عن SAAMEA TRABISHI

إلى الأعلى