أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » رمادُ السّنين..بقلم الشاعرة فداء براهمة.
رمادُ السّنين..بقلم الشاعرة فداء براهمة.

رمادُ السّنين..بقلم الشاعرة فداء براهمة.

قصيدة نثر
رمادُ السّنينFB_IMG_1574100324614
منذ البداية
وفي وسطِ الطّريق
سكونُ الّلحظة
ضلّتِ الضحكة
وكانتْ آخرُ نظرة
عذابُ الجسدِ مطرّزٌ
بقوافلَ من الألمِ والحنين
سورةُ الرّحيلِ
أعلنتْ مراسيمَها الأخيرة
تتمرّدُ الحياةُ على
الأشياء
تتأبّطُ نبضَ خيالٍ بات
أبكما
لا يُدركُ الوقائعَ
تصمت الحقيقةُ
تحملُ في طيّاتِها
أذرُعَ الصّراعِ
بين ما كان
منذُ الأزلِ
وما هو الحال
ماذا سيحلُّ بالمكان
كلُّ شيءٍ أصبح
من المحال
السّماءُ تتوشّحُ سوادَ الغيْماتِ
تضيعُ في غمرتِها النّجومُ
حولها ضبابٌ متراكم
يعجُّ الضجيجُ
فيحترقُ قلبُ مدينتي
أينَ النّورُ ؟
أرى الكونَ خاوياً
وأرواحنا محلِّقةٌ
بين السّماء والأرض
وأجسادٌ مستباحةٌ
لوقتٍ يلفظُ أنفاسَ دُنياه
هل أغيّرُ الأحوالَ ؟
هل أصارِعُ ما يدور
من أهوال ؟
وأمحو ما سربلتْهُ الأيّامُ
وأطهِّرُ بقايا عمرٍ
باتَ بلا
حراك
سأحملُ خيالاتي
أطيرُ عبر الفضاءِ
الذي يكادُ ينهارُ
كعنقاءَ دارتْ حولَ البلاد
ضلَّتِ المسيرَ
سعتْ بلا انكسارٍ
تبحثُ عن وطنٍ معطّرٍ يأويها
لن أغفوَ أبداً
سأعشقُ ظلَّ الرّحيلِ
أحتضنُهُ كما الأم للوليدِ
أجوبُ ليلاً
ظلامُه
يُشْبِعُني ألماً
يعتصِرُني
فأسكتُ عنِ الكلامِ
حتّى يجفُّ حبرَ المِدادِ
أطَبِّبَ وجعي
مهما طال الغيابُ
أرفعُ أكُفّي إلى السّماءِ
وربِّ السّماءِ
أن يُلهِمَني
أستحضِرُ ضالّتي
التي اندثرتْ مع
رمادِ السّنين .

فداء براهمة

عن SAAMEA TRABISHI

إلى الأعلى