أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » هذي شواهد القبور..بقلم الشاعر صلاح الطميزي
هذي شواهد القبور..بقلم الشاعر صلاح الطميزي

هذي شواهد القبور..بقلم الشاعر صلاح الطميزي

هذي شواهد القبورFB_IMG_1560451591626 يا مولاتي
…… لم تكذب
فيها كل من رحلوا
من الابطال
والانذال
والاقزام
والعقال
والاحرار
والثوار
وابن الاصل
والمحتال
فيها كل من سلكوا دروب العشق
أو سقطوا من الاهوال
فيها كل من ساروا دروب الخوف
فيها كل من ثاروا لأجل الحرف
فيها كل احجية عن الاحوال
السنا نحن من سحج مع الانذال
السنا نحن من وقع لأم الشال
تركنا العقل مختارا وسرنا نتبع الخلخال
بعنا كل ما نملك
وجئنا نطلب من العرب نصرتنا
السنا نحن من نسّق لأجل المال
عشنا في سفاهتنا
وقلنا تحكمنا الظروف
خلعنا من عباءتنا
و قمنا بتغيير الحروف
قبلنا الارقام مزورة
وقمنا بتحريك الصفوف
وجعلنا الانذال حكاما
والحكام انذالا
واقسمنا بعالي الصوت
لن نكذب
كذبنا مرة أخرى
كأن الصدق رواية
أبطالها …. ماتوا
لم يعد لهم وجود
بين آهات الحروف
انا لا اغازل الكلمات
يا مولاتي
فكم انا مشتاق لتسكني ساحاتي
تطلبين مني الصدق
كلما اتت ظروف
فأي سذاجة هذه التي نحيا
واي حياة مترفة تحلمين
تنظرين الينا بحب
وكأن البدر تربع بين سطورنا
وأصبح يملكه الحنين
مولاتي ……
هل كنت تستمعين للغونا
ونحن على أسرة العاهرات
كنا نذهب للتفاوض
ولم نكن نذهب النزهات
لماذا تخجلين وتحمر وجنتاك
كلما ذكرنا المفاوضات
تضحكين حد التقيؤ
وتعودين لذاك السبات
نحن من حكم اللصوص بنا
ونحن من قبل تلك التفاهات …..
مولاتي
لازالت الالوان تتفتح كلما لمستها يداك
ولا زال عطرك الفواح يروي
شوق شفاك
ولا زال الشارع يشتاق خطواتك
فأي السحر تملكين
من قال ان أسطورة عشقنا ماتت
سلو الأرواح
سلو قلوب المحبين
سلوها بصدق هذه المرة
قد تجيب
فقد كانت تضحك كلما نكذب عليها
تموء براسها وكأنها تقول لنا صدقتم
وهي تعلم اننا نداري اكاذيبنا ببسمة
فكيف لا تجيبنا اليوم وقد علمت
إن الكذب لا يغزو قلوب المحبين
فكيف لا تجيبنا اليوم
وقد علمت انني اول الغارقين ببحرها
واخر العابرين
امتطي بعض السطور سريعا
….. واعود مرة أخرى
هذا ما قلته لنفسي ….
……. سهوت
سرقني الوقت ……
وستمرت قصيدتي حتى الفجر
ليس ذنبي ….
…. تعبت
انهكني العشق
غفوت …..
وحين انتهيت من كلماتها تذكرت موعدنا
فبكيت
وتذكرت انني قررت الصدق
لماذا كذبت ….. ؟؟؟
فات الاوان وأطفأت الشموع
محبوبتي تغط في نوم عميق
خجلت من نفسي هذه المرة
والتمست لها العذر
واعترفت بذنبي
علّها تتقبل اعتذاري
اذا افاقت ….
سوف اراها مبكرا
و سوف تراني
جلست ارقبها هنيهة
اغازلها
المس شعرها حينا
واحيانا اقبل وجنتيها
هي لم تحرك ساكنا
لا زالت في سباتها
وانا بدأت احس احزاني
يا ساعي الاشواق عجل لحظة
لا ….. انتظر
لا …. لا تنتظر
لم اسرعت كل هذه الخطوات
لا زال الطريق طويل
يا ملك الموت لما استعجلت …
الم اطلب منك التأني …. ؟؟؟
فأنت صاحب الحق اذا ابطأت
ونحن ننتظر الحق بالتمني
دعني اقبلها مرة أخرى
اسمع صوتها
احدثها …. تحدثني
اناقشها … تناقشني
اغازلها …. تغازلني
اقبلها …. تقبلني
لماذا جئت مبكرا
هل استرحت لأخذها
ام جئت كي تأنبني
يا ملك الموت قلّي بصدق
……. هل عاد حق بالتمني …؟؟؟
بقلم الشاعر صلاح الطميزي

عن SAAMEA TRABISHI

إلى الأعلى