أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » تُغنّي الطيورْ ~ شاعر الأمل ~ حسن رمضان – لبنان
تُغنّي الطيورْ  ~ شاعر الأمل  ~ حسن رمضان – لبنان

تُغنّي الطيورْ ~ شاعر الأمل ~ حسن رمضان – لبنان

تُغنّي الطيورْ
شاعر الأمل حسن رمضان – لبنان
==================

تُغنّي الطيورُ وتُبلِغُني رسالةَ عِشقٍ مكبوتْ
وسلاماً من حوريّةٍ تنتظرُ على باب بيروتْ
أبْلغتْني بأنّ لي ما شئتُ
فاستعرْتُ جناحَيْنْ وطِرْتُ
ومررْتُ فوقَ الشوارعِ والبيوتْ
ضجَّ الفضاءُ بأنينِ مُخيّمٍ على باب المدينة
كُلُّ شيئٍ يبحثُ عن حياةْ
زواريبٌ ضيّقةٌ وأطفالٌ حُفاةْ
وصبيةٌ يبحثونَ عن ” رزقهم ” في النفاياتْ ؟
ومررتُ فوق شارع الحمراءْ
وفوق ساحة الشهداءْ
لم تكنْ بيروتْ ؟
فأينَ الشعراءْ ؟
وأينَ الفقراءْ ؟
وأين باعة الصحفِ في الأحياءْ ؟
كراسي الرّصيفِ بلا زبائنٍ
ويقتُلُ الفراغُ بيروتْ
فلا أرى إلاّ بناتِ هوى
ولا أرى إلاّ غرباءْ ؟

***

مررْتُ فوق الجنوبْ
كلُّ شيئٍ ضاحِكٌ على الأبوابْ
يُغنّي الشجرُ
تُغنّي الجداولُ
ويمتلئُ الصّدى بمواويلِ الترابْ
نساءٌ حول القبورْ
علَتْ زغرداتُهُنَّ
ما سمعتُ بكاءهُنَّ
و حولَ القبورِ أيتامٌ ينثرونَ وُرَيْقاتِ الزهورْ
رأيْتُ طفلةً صغيرةً سمراءْ
ترفعُ يديها نحوَ السماءْ
وتُتَمْتِمُ ببراءةٍ :
لماذا أخذْتَ أبي ؟
لماذا أخذْتَ أخي ؟
أبي بطلٌ
أخي بطلٌ
ثمَّ تسكتُ الطفلةُ بإنتظار جوابْ ؟
رأيْتُ التلالَ شامِخةً
والسهولَ لأوّل مرّةٍ خضراءْ
حقولُ التبغِ أزهرتْ
بساتينُ اللوزِ والتينِ والزيتونِ أثمرَتْ
ولأول مرةٍ رأيْتُ جنوبَ الجنوب يهوداً خائفينْ

***

توجّهْتُ الى شاطئ البحرِ
إستقبلتني النوارسُ
وصاحبة الرسالة كانتْ بانتظاري
تجمّدتْ أوصالي ؟
كُلُّ شيئٍ فِيَّ توقفَ عن النُطْقِ ؟
إلاّ قلبي ؟
إزدادتْ خفقاتُهُ
إلاّ عينايَ؟
تُثرْثِرُ على غير عادتها
تقدّمتْ حوريّة البحرِ منّي
قالتْ : قُمْ يا حبيبي
ما تحرّكْتُ
مرَّرَتْ انامِلَها على وجهي
قبّلتني ؟
تمتمتُ : أينَ أنا ؟
أأنا في حُلُمٍ ؟
قالتْ : أنا أميرةُ الحُلُمِ
أنا مَنْ استدْعَيْتني في كلماتِكْ
انا مَنْ أسْكَنْتني في أبياتِكْ
لستَ في حُلُمٍ يا سيدي
خُذْني مَعَكْ
ما أروعَكْ
يا مُبدِعاً سبحانَ مَنْ أبْدَعَكْ
أنا والبحرُ لكْ
إنّي قدِمْتُ إليكْ
هل لي مكانٌ في عينيكْ ؟
قلتُ لها يا حلوتي
عينايَ لكِ فافْعلي ما شئتِ فيها
لكِ العيونُ ولكِ الجفونْ ولكِ أن تأمًريها

*****
شاعر الأمل حسن رمضان – لبنان

11427692_996246977072772_1163028182327841879_n

عن ADEL ALKHATEB

إلى الأعلى