أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » من هو الأب ؟
من هو الأب ؟

من هو الأب ؟

… سؤﺍﻝ ﺗﻢ ﻃﺮﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ
ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺟﻮﺑﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﺍﻻ ﺟﻮﺍﺑﺎ
واحدا ﺍﺳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮ ﻭﺃﺩﻣﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ …
ﺃﻷﺏ … ﻓﻲ ﺻﻐﺮﻙ ..ﺗﻠﺒﺲ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﻓﺘﺘﻌﺜﺮ ﻣﻦ ﻛﺒﺮ ﺣﺬﺍﺋﻪ
ﻭصغر ﻗﺪﻣﻚ ..
تلبس ﻧﻈﺎﺭﺍﺗﻪ ﻓﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﻈﻤﺔ ..
تلبس ﻗﻤﻴﺼﻪ ﻓﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻮﻗﺎﺭ ﻭﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ..
يخطر ﺑﺒﺎﻟﻚ ﺷﻲﺀ ﺗﺎﻓﻪ ﻓﺘﻄﻠﺒﻪ ﻣﻨﻪ ..ﻓﻴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻨﻚ ﺫﻟﻚ ﺑﻜﻞ
سرور ﻭﻳﺤﻀﺮﻩ ﺍﻟﻴﻚ ﺩﻭﻥ ﻣﻨﺔ ..
ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻴﻀﻤﻚ ﺍﻟﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﺿﺎﺣﻜﺎ ﻭﺍﻧﺖ ﻻﺗﺪﺭﻱ
كيف ﻗﻀﻰ ﻳﻮﻣﻪ ﻭﻛﻢ ﻋﺎﻧﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ ..
واليوم ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻙ ….
ﺍﻧﺖ ﻻﺗﻠﺒﺲ ﺣﺬﺍﺀ ﺍﺑﻴﻚ ﻓﺬﻭﻗﻪ ﻗﺪﻳﻢ ﻭﻫﻮ ﻻﻳﻌﺠﺒﻚ !!!..
ﺗﺤﺘﻘﺮ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺍﻟﻌﺘﻴﻘﺔ ﻭﺃﻏﺮﺍﺿﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﻻﺗﺮﻭﻕ ﻟﻚ
ﺃﺻﺒﺢ ﻛﻼﻣﻪ ﻻﻳﻼﺋﻤﻚ ﻭﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻨﻚ ﻫﻮ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻚ
ﻭﺫﻟﻚ ﻻﻳﺮﻭﻕ ﻟﻚ !!!..
ﺣﺮﻛﺎﺗﻪ ﺗﺼﻴﺒﻚ ﺑﺎﻟﺤﺮﺝ .. ﻭﻛﻼﻣﻪ ﻳﺸﻌﺮﻙ ﺑﺎﻷﺷﻤﺌﺰﺍﺯ !!..
إذا ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻭﻗﻠﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻋﺎﺗﺒﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺣﻴﻦ ﻋﻮﺩﺗﻚ
تشعر ﺃﻧﻪ ﻳﻀﺎﻳﻘﻚ ﻭﺗﺘﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ
حرية !!… ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻷﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻚ ﻟﻴﺲ ﺃﻻ ..
ترفع ﺻﻮﺗﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺗﻀﺎﻳﻘﻪ ﺑﺮﺩﻭﺩﻙ ﻭﻛﻼﻣﻚ ..ﻓﻴﺴﻜﺖ ﻟﻴﺲ
خوفا ﻣﻨﻚ ، ﺑﻞ ﺣﺒﺎ ﻓﻴﻚ ﻭﺗﺴﺎﻣﺤﺎ ﻣﻌﻚ !!..
ﺍﻥ ﻣﺸﻰ ﺑﻘﺮﺑﻚ ﻣﺤﺪﻭﺩﺏ ﺍﻟﻈﻬﺮ ..ﻻﺗﻤﺴﻚ ﻳﺪﻩ ﻓﻠﻘﺪ
أصبحت ﺃﻧﺖ ﺍﻃﻮﻝ ﻣﻨﻪ !!..
ﺃﻧﺖ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺗﺘﻠﻌﺜﻢ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭﺗﺨﻄﺊ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻓﻴﻀﺤﻚ
مبتسما ﻭﻳﺘﻘﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺮﺣﺎﺑﺔ ﺻﺪﺭ !!.. ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﺘﻀﺎﻳﻖ
ﻣﻦ ﻛﺜﺮ ﺗﺴﺎﺅﻻﺗﻪ ﻭﺍﺳﺘﻔﺴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺼﻢ ﺍﻭ
إصابته باﻟﻌﻤﻰ ﻟﻜﺒﺮ ﺳﻨﻪ !!..
ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺃﺑﻮﻙ ﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﺑﺪﺍ ﻻﻓﻲ ﺻﻐﺮﻙ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻙ
وأنت ﺗﺘﻤﻨﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ..ﻓﻠﻘﺪ ﺿﺎﻳﻘﻚ ﻓﻲ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻪ
وقد ﻳﻀﺎﻳﻖ ﻣﻦ ﻣﻌﻚ ﺍﻳﻀﺎ !!!!
تحملك ﺍﺑﻮﻙ .. ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻚ … ﻓﻲ ﺟﻬﻠﻚ … ﻓﻲ ﺳﻔﻬﻚ
في ﻛﺒﺮﻙ .. ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻚ… ﻓﻲ ﻋﻮﺯﻙ … ﻓﻲ ﻓﺎﻗﺘﻚ
في ﺷﺪﺗﻚ … ﻓﻲ ﺭﺧﺎﺋﻚ ….ﺗﺤﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ ..
فهل ﻓﻜﺮﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ ﺷﻴﺨﻮﺧﺘﻪ ﻭﻣﺮﺿﻪ؟؟
أحسن ﺍﻟﻴﻪ ﻓﻐﻴﺮﻙ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ

عن salma alzwi

إلى الأعلى