أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » لماذا أدعى مهندا؟ بقلم: فتحية طه
لماذا أدعى مهندا؟  بقلم: فتحية طه

لماذا أدعى مهندا؟ بقلم: فتحية طه

لماذا أدعى مهندا؟
بقلم: فتحية طه
2015/10/26 م
*****
أَفْكاري أَضْحَتْ إعصارا
في القَلْبِ يَثور
اختَلَطتْ فيها أَحاسيسي مَعْ آهاتي
وَدِماغي تَدور
مَهلاً ..مَهْلاً يا شَيْطان
افْهَمْ قانونَ الرَحْمَن:
لو سَكَتَ الْجَمْعُ عَنِ الظالِم
لَو صار الأمرُ إلىَ الآثِم
لَو ضاعَ الحَقُ فَلا راحِم
ماذا سَيَكون ؟
الظلْمُ ظَلام
الزَهْرُ أبَداً لَنْ يُغْري
والْماءُ سَيَرْكُدُ لَنْ يَجْري
والْنحْلَةُ لَنْ تُعْطي الشَهْدَ
وَالطيْرُ لن يَبْقى غَرِدا
والكُلُّ سَيَبْقى مُنْفَرِدا
فَكَيْفَ نَعيش ؟
العاشقُ سيهْجرُ مَحبوبَه
والعَقْلُ سَيبْقى مَسلوبا
وَالأيْدي بِالدَمِ مَخْضوبة
والنَاسُ ضِياع
والقَتْلُ مَشاع
والْكَذِبُ مُذاع
فَكَيْفَ نَصير ؟
نُصْبِحُ كَالقَبْرِ بِلا فَرَحِ
وَالقَلْبُ يئِنُّ مِنْ الجُرُحِ
وَتُقَطَّعُ أغْصانُ السَرْحِ
وَيَسوءُ الحال
فَكَيْفَ نُتابِعُ رِحْلَتَنا ؟!!
أَرْجُلُنا أضْحَتْ عَرْجاء
أيدينا تَبْدو كَتْعاء
أَتُعاهِدُ بَكْماءٌ صمّاء؟!
حانَ أنْ تَصحوا يا بُلَهاء..
السيْلُ قَدْ بَلَغَ الْزُبى
عَمَّ البَلاء
هيَّا انهَضوا..هيَّا انهَضوا
إنْ تَقْعدوا حَلَّ الفناء
مُهَنَّدان…لا مُهَنَّدُ
قَدْ رَسما لَكُمْ الطَريقَ
مُهَنَّدُ الأقْصى مَضى
سِكينه لَهُ رَفيق
بِبَسالةٍ وشَجاعَةٍ مَضى مُصْعدا
وَأوْرَدَ السكينَ قَلْبَ عَدوِّه
اشْرَبْ فَأنْتَ الظامِيءُ
اشرب…عَسى أَنْ تَنطَفيء نارُ الحَريق
وَتُعيدَ لِلأقصى سَناه
وَتَعودَ أَنْتَ السيّدُ
والسارِقُ والقاتِلُ والغاصِبُ المحتلُّ
سِرْبٌ مِنْ رَقيق
صَيْحَتُهُ ما أَخْطأتْ
وَصَلَتْ إلى أَبْعَدِ مَدى
كُلُّ الجِهاتِ تَجاوبتْ
وَتَناقَلت وَقْعَ الصَدى
فَاستَيْقَظ الأبْطالُ يَحْدو جَمْعَهُم
مُهَنَّدٌ….فَمُهَنَّدُ
والكُلُّ يَسعى لِلْفِدى
أنا إنْ خَلَوْتُ مِنَ السلاحِ
فَلَنْ أَذِلَّ
فَلَسَوْفَ أَجْعَلُ مِنْ سِلاحِكَ عُدَّتي
وَبِهِ سَأسْقيكَ الرَدى
أفَما عَلِمْتَ لِماذا أُدْعى مُهَنَّدا؟
هذي الجُموعُ الصامتاتُ الآيساتُ
لَنْ تَبْقى صامِتةً على طولِ المَدى
وَغَداً سَتَنْطِقُ
وَغَداً سَتَأخُذُ ثأرَها
وَسَتُفْهِمُ الدُنيا جَميعاً
مِنَ الصّديقِ إلى العَدوّ
بِأنّنا لَنْ نُلْقي مِنْ يَدِنا السلاحَ
سِكينةً ..مُقْلاعةً أوْ حَجَراً
رَأْساً وَقَلْباً وَيَدا
سَنَقْتَلِع كُلَّ الْحَواجِزَ
وَ سَنَمْشي فَوْقَ قَتادِ الأَرضِ
وَلَنْ نَهابَ العَرْقَدَ
لَنْ نَهابَ العَرْقَد
وَلَسوفَ نَجْعَلُه وَقوداً
وَلسوف نُشْعِلُها جَهَنَّم
وَلَنْ نُضيعَ المَسْجِدا
انتهت

عن منيرة الغانمي

إلى الأعلى