أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » لقاء خاص مع العراب الشاعر الإنسان مختار صلاح العالم
لقاء خاص مع العراب الشاعر الإنسان مختار صلاح العالم

لقاء خاص مع العراب الشاعر الإنسان مختار صلاح العالم

لقاء خاص مع العراب الشاعر الإنسان مختار صلاح العالم
مقابلة خاصة وحصرية؛ لوكالة عقار وفنون الإخبارية ، والتابعة لمجلس الكتاب والأدباء العرب،
أجرى اللقاء – عادل محمد الخطيب
سكرتير تحرير وكالة عقار الإخبارية
==========================================
يسعدنا أن نلتقي مع الشاعر الإنسان صاحب الابتسامة التي ما فارقت شفتاه يومًا ؛ المحب للجميع، والقريب بقلبه وحسّه لكل من أحبّه وجميع من حوله يلقبونه بالعرّاب ؛ أحبّ الاسم لأنّه ممنوح له من رفقته الطيبة وأصحابه الأكثر قربًا له، والوسط الثقافي .
إنّه الشاعر الأردني الجميل مختار العالم لا بل شاعر العرب وبامتياز
س1 : كيف لشاعرنا أن يقدّم ويعرّف نفسه لجمهور الأدب والُثقافة ولمحبيه ؟
بداية أشكر لكم هذا اللقاء، ولكم احترامي ومحبتي
دائما , وأبدأ بأني إنسان وأكتب للإنسان وقد عركتني الدنيا باتجاهاتها الأربع، ومنحتني خبرة متنوعة كمّلتها من الكتاب رفيقي الدائم .

ولدت في قرية صغيرة بحجمها ، كبيرة بأناسها، وحبّهم للعلم والأدب. “سرطة” وتقع إلى الجنوب الغربي من مدينة “نابلس ” جبل النار. تعلّمت بها وعاصرت أدباءها. وشعراءها، وتعلّمت منهم الكثير.
سافرت ودرست ، وعملت، وجاهدت في هذه الحياة، وما تركت يومًا الكتاب من يدي ؛ ولا قلمي الرصاص
أكتب ما أشعر به كإنسان، ليرقى لذائقة الإنسان
لقب العرّاب تحصّلت عليه من محبة الأصدقاء لي، وأسعد جدًا به، فهو نتاج محبتي وإخلاصي لهم.
وأقول: يا صاحبي والعمرُ يمضي مسرعًا.. فاعلم لما آلَتْ لهُ أحزاني
عمرًا تَمَطّى بالطفولة لاهيًا .. أمسَيتُ كّهلًا راسيَ الأركانِ
قَدْ غابَ عنّي حِنكةً .. لكن أُعاركُ دُنيتي وزماني
س2: عرفناك بشاعر الإحساس المرهف؛ تكتب القصيدة بصدق مشاعرك، وعرفناك عاشقًا تهذي الحروف بنبضك وجوارحك. كيف لنا أن نتعرف من شاعرنا العرّاب ما الذي ينتابك من مشاعر عند نظم قصيدة غزليه؟
أنا لا أكتب إلا ما أشعر به، فتخرج القصيدة بصدقٍ وإحساس
فالحب أجمل ما في الكون، والحب لا ينتهي، ولا يفنى، لأنه اندماج أرواح، وأسمى ما في الإنسان.
تخرج القصيدة ربما لموقف ، أو حالة، أو ذكرى ما قد مرّت بنا
تخلع صدري القصيدة وتخرج من حياة في داخلي إلى الحياة
من عينيكِ نَهَلتُ شَوقي .. لمّا هَمَتْ مِنهما لَهفَةُ العَبَقِ
وتَزاحَمَتْ في الروحِ تَنسِلُها .. كَّفُّ التِياعٍ زادُها حَرَقي
كيفَ التقى روحانِ في نَغَمٍ .. يرقى للحنِ النورِ الغَسَقِ
وصلٌ بهمسِ الحّبِ يجمعُنا .. يحوي شفيفَ الآهِ بالغَدَقِ
كلماتنا حارَتْ بلَهفَتِنا .. شَقّتْ ثِيابَ البّوحِ في الطّرِقِ
س3 : ينفرد شاعرنا العرّاب بهلوسات خاصة به هل لعرابنا أن يعرفنا على الهلوسات (الهلوسات الصباحية) بشكل
أكثر شمولا مع آخر هلوساته الصباحية ؟
أستيقظ كل صباح مبكرًا وأصلي الفجر وأقرأ القرآن، ومن ثم أتواصل مع الأصدقاء على شبكة التواصل” فيس بوك”
وتخرج ” هلوسة صباحية” أو ” نسمة صباحية” ، أو “ارتجالية صباحية” وجميعها وليدة لحظتها، تخرج مباشرة من الصدر” للكيبورد”، للمتلقي. ما يهيج في داخلي لحظتها أكتبه .
س4: مع الحركة الالكترونية عبر العالم هناك ازدحام فكري وثقافي عبر ما يسمى بشبكات التواصل الاجتماعي من خلال الشبكة العنكبوتية والانترنت برأي عرّابنا ماذا قدمت هذه الشبكات من خدمات للكاتب والمثقف العربي وما السلبي والايجابي في هذا المجال ؟
ما يتناوله المهتم من أفكار وآراء وثقافة بشكل عام يكون بقدر سعة أفقه لتناول ما هو إيجابي، وطرح ما هو سلبي، فقد اكتظ السماء الإلكتروني بالسلبيات الكثيرة، ولكن هناك بعض المواقع الإلكترونية التي تهتم بثقافة ووعي الإنسان العربي، ناهيك عن بعض المواقع الموجهة لنشر الفوضى والفرقة، لتمزيق الوطن العربي. حتى أن بعض مواقع الصحف العربية تستعمل مصطلحات غربية الطابع في تناولها للأخبار وكأنها ترجمة لصحف غربية، ولسان الغرب كمصطلح ” الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”ن وعدم ذكرهم مصطلح ” الوطن العربي”. وغيرها من المصطلحات التي باتت تمزّق وطننا إلى إقليميات ، وطائفية بغيضة. يجب أن نراعي وننهل من المعارف والمواقع والكتب الإلكترونية ما هو مفيد وناضج فكريًا وأخلاقيًا..
س5 : برأيي الشخصي أن هنالك عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضياع للحقوق في مجال الإنتاج الأدبي مما يتعرض له المبدع من سرقات إبداعاته وعدم إثبات أحقيته بها فما رأي عرابنا في هذا ؟
كل ما يكتب على شبكات التواصل الإجتماعي، وما ينشر من صور هي ملك للجهة المالكة “كالفيس بوك ” مثلًا، وعدا عن السرقات الأدبية المتواجدة بكثرة، فالبنسبة لي لأ أنشر قصائد كاملة على صفحتي في “الفيس بوك” ليس من أجل السرقات فقط ، ولكن حماية من قانون التملك لشركة” فيس بوك”. فهذا هو الواقع البغيض وللأسف.
س6 : في خضم ما يسمى الربيع العربي وما صاحبه من تغيرات في الفكر العربي والتغير في شخصيات ونفسيات البعض من الكتاب . ما رأي ضيفنا الشاعر مختار العالم في هذا المجال .؟
أولًا: إن مصطلح الربيع العربي هو مصطلح خاطئ، فقد تم ترجمة كلمة “Spring”
والتي تعني ” هَّبّة” إلى أسهل وأبسط كلمة وهي الربيع، وحيث لا نرى سوى هذا القتل الشنيع وافتقاد الأم والأمان وتهجير للآمنين.
ثانيًا: وللأسف أيضًا فقد تم شراء مؤسسات صحفية وتجنيدها للعمل على تمزيق البلاد العربية، وقلتها من سنوات: ستعود داحس والغبراء، واقتتال البلاد العربية فيما بينها، وهذا هو الواقع المرير
إنّه الخريف العربي، وسيليه الصقيع العربي، وبعدها قد يأتي الربيع
س7 : كما في العادة وكما تعودنا من ضيوفنا الكرام ان نتعرف الى آخر نشاطاتهم واصداراتهم فماذا يخبئ لنا شاعرنا في جعبته ؟
إني مقلّ جدًا في الإصدارات ونشر الكتب، فلست ممن يتباهى في كم الكتب المطبوعة، ولكن هناك مخطوطة سترى النور قريبًا إن شاء الله بعنوان” خط العمر في كف الفقراء”
س8 : ماهي رؤية شاعرنا فيما نراه من ازدحام خانق لكثرة الشعراء عبر مساحات وطننا العربي الكبير والى أين يتجه الفكر العربي الحديث والى أين قد يصل ؟
فالكل يكتب ولكن المتذوق لمن يقرأ؟
المتلقي العربي صاحب ذائقة، ويستطيع تمييز ما يستحق الإطلاع عليه، وكما قال الشاعر: “والضد يظهر حسنه الضد”
س9 : في احدى امسياتك وبالتحديد على مسرح عمون للثقافة والفنون مع بعض الشعراء كانت لك قصيدة موجه لابنك أدمت مسامع الحضور حيث اغرورقت العيون بالدموع هل لنا أن نتطفل على شاعرنا بحكاية هذه القصيدة وسردها لنا هنا لطفاً (ولك الحقّ في عدم الإجابة عن هذا السؤال )؟
لا يوجد لدي أية أسرار، فلقد قرر ابني السفر للعمل في إحدى دول الخليج العربي، فهاجت مشاعري وكتبتها، وأتحسّس بقدر ما كتبتها بوجع داخلي وصلت للمتلقي بصدقها فنزلت دموعهم على خدودهم. وهي بعنوان” أيا بُني”
س10 : في نهاية حديثنا هذا نترك المجال لعرّابنا برسالة لمن يشاء ولمن يحب أن يوجهها عبر موقعنا ؟
لكل شاب جديد ؛ يحب الكتابة عليه أن يقرأ ثلاثًا قبل أن يكتب مرة واحدة
وللمتلقي عليك التفاعل مع الكتابة والأحداث بمنظور عربي واحد، وليس بمنظور إقليمي ضيق
ليس هناك الأفضل، ولا الشاعر والأديب الكبير وإنما هناك نصًا كبيرًا
وجميعنا نبحث عن الصواب ويجانبنا الخطأ
لقاؤنا معكم له نكهته الخاصة ولعلمنا بمشاغلكم وارتباطاتكم لم نرغب أن نطيل عليكم ونثقل كاهلكم لنكتفي بجمل اللقاء في حوارنا هذا على أمل أ ن يتجدد اللقاء بحديث آخر إن شاء الله فلكم منا كل احترام ومحبة وتقدير وبأمان الله وحفظه
لكم مني كل احترام وتقدير، ولشخصكم الكريم أخي عادل دعوات الخير والمحبة
عادل محمد الخطيب

11377244_987482807949189_3682957140419059491_n

عن ADEL ALKHATEB

إلى الأعلى