أخر المستجدات
الرئيسية » أدب الكتاب » غبــارُ الأنــوثـــة
غبــارُ الأنــوثـــة

غبــارُ الأنــوثـــة

 

الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري

مهداة إلى سيّدة الأنوثة التي لم تولد بعد
شيبٌ رماديٌّ يحاصر ُ لحظتي
مرآتهُ الثكلى ملذّات الضّبابْ
هاروتُ كالمصلوب يعْجز ُسحْرهُ
والمستحيلُ يفوحُ رائحةً بأنف الحاضر
وجنازة ُ الوجدان حبلى من طقوس لم تلدْ
كالأبجديـــّة أحْرفَ النّعوات
عكّازتي وقتٌ ذوائبهُ الكرى
قلْبٌ حسيرُ النّور ْ يستفتي الزمنْ
خصلات داليةُ الخريف تسدُّ أوردةَ الأنوثة بالرّدى
أهنا لنا مرسى يشدُّ فتونهُ؟
تكبيرةٌ أبديـّةُ الصّهوات تغزلُ روحها
بمراكب الأشواق قبل وصالها
شقّتْ كفأس ضفـــّةَ الأهداب في نصل الغروبْ
سرْ بي هنالكَ موعدي .. أملُ الفراشة في بلوغ المرتجى
هي كلّما نجوى تغالبني كطوفان طوى صفصافتي
أسْتلُّ من ركن الأنوثة ة سيرةً أخرى لنا
عيني غبارُ الدّمع بعْدَ حبيبتي ..
قلبي كراعي أنجم السّهران يحْرسُ طيفها
تذكارها زبد المآقي صورةٌ..
خلعتْ كأفعى جلدها
أهي الحبيبة أمْ خوابي ُسمّها؟
لا لم يعدْ طيفٌ لها…
يتوسّدُ الرّمْش المندّى بالنّظرْ
بيداءُ نفسي مثلما عطشى بلا مطر
دارتّ إلى غدها كما الغرباء
غجريــّةٌ طعنتْ وصاياها غدي
هوسٌ بقرب القلب دجّنَ بالبراعم نايهـا
كراتُ حُلْم تستطيبُ قوامها
مدّتْ طواويس الحدائق كالثّريــّات المعلّقة الفصولْ
أزمان ُبابل لم تزلْ آمالها
كغزالة لم ترْتعشْ شغفاً أمام قصيدتي
والمـجْدليــّةُ في رحيق عفافها
لم تكترثْ كالأرض إّلا غيمة ً
أطفالها فوضى الغرامْ
شعري يناجي هدهدَ الآتي بنافذة البداية قصرها
بلقيسُ مزرعة الأنوثة روحها
سَبأٌ كما جسد تعمّدُ عشْقها
بلقيسُ تستوحي لجين الماء عرشاً للهوى
أركانها قلبٌ و قلبٌ كالقطا
بدمي أيمسي كالشّظيّة عشّها؟
لا يتوفر نص بديل تلقائي.

عن salma alzwi

إلى الأعلى